طلت علينا وسائل الإعلام قبل يومين بالحديث عن نية جمهورية مصر العربية " الشقيقة " فتح معبر رفح يومي الثلاثاء والأربعاء أمام الحالات المرضية والعالقين في قطاع غزة ، فكان بمثابة الخبر الذي أثلج قلوبنا وأعاد الأمل إلينا من جديد لرؤية أبنائنا متعافين بعد مصارعة طويلة مع المرض .وأمام ما تداولته وسائل الإعلام والحقيقة التي جرت على أرض الواقع على معبر رفح أمس الثلاثاء نود نحن أهالي المرضى والعالقين التأكيد على ما يلي :
1- الحديث عن دخول مئات الحالات المرضية لمصر ما هو إلا مجرد وهم كبير أرادت الحكومة المصرية من خلاله أن تظهر بأنها مساندة للشعب الفلسطيني ، وما جرى هو اضطرار مرضانا للانتظار أكثر من اثني عشر ساعة أمام المعبر ولم يسمح بدخول سوى حالتين مرضيتين فقط من بين خمسين مريضا، من بينهما سيدة تم السماح لها بالعبور لأن قناة الجزيرة الفضائية أجرت حوار معها قرب المعابر وتحدثت عن قرب دخولها إلى الأراضي المصرية .
2- عدد المرضي المسجلين لدى وزارة الصحة الفلسطينية 1000 مريض من بينهم 400 حالة حرجة وهم من المصابين بأمراض السرطان والفشل الكلوي والقلب ، وجميعهم بانتظار الموت إذا لم تسمح لهم الحكومة المصرية بالدخول للعلاج في مستشفيات مصر .
3- الطبيب الذي أحضرته الحكومة المصرية لتصنيف الحالات المرضية كان بمثابة سمسار ويمارس الابتزاز بحق المرضي حيث كان يقول لهم " بيتي بدو أدهان .. ثلاجتي خربانة .. مرتي زعلانه" ، في إشارة منه إلى أن الذي يدفع مبلغ أكبر سيدخل أول .
4- السلطات المصرية تتعامل بعقلية أمنية مع المرضى لدرجة أنهم رفضوا السماح لمرافق أحد المرضي الذي قطعت أطرافه جميعها بالدخول معه بحجة الخوف على الأمن المصري.
5- أما فيما يتعلق بالعالقين فان قوات الأمن المصرية تحدثت عن نيتها إدخال 350 عالق لكنه لم يسمح سوى بدخول 50 عالق فقط وجميعهم أجبروا على دفع رشاوي لضباط مصريين الذين يتعاملون بمنطق تجاري بحت ، وقد وصلت الرشاوى إلى 1000 دولار .
6- كما نجدد تأكيدنا لرفض الابتزاز الذي يمارسة بعض الموظفين الحكوميين المصريين ، والتظاهر إعلاميا بأنها الحكومة المصرية تساعد أبناء غزة ، وهي بالأساس تتعامل معهم كملف أمني ، وتتبني مبدأ السمسرة التجارة ، ونطالب بوقف هذه المهزلة ، لأن موت أبنائنا أمام أعيننا أهون علينا من الذل الذي رأوه أمام بوابات الحكومة المصرية المغلقة .
أهالي المرضى والعالقين
2/7/2008